محيي الدين محمد شيخ زاده

23

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

خوف مع اعتناء فإن عدي ب « من » فمعنى الخوف فيه أظهر . وإن عدي ب « على » فبالعكس وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ من الملائكة أو من الخلائق إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ يريد به نفي النبوة وادعاء ذلك عن الملائكة وتهديد المشركين بتهديد مدّعي الربوبية كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 29 ) من ظلم بالإشراك وادّعاء الربوبية . أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أولم يعلموا . وقرأ ابن كثير بغير واو . أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً ذات رتق أو مرتوقتين ، وهو الضم والالتحام أي كانتا شيئا واحدا وحقيقة متحدة . فَفَتَقْناهُما بالتنويع والتمييز أو كانت السماوات واحدة ففتقت بالتحريكات المختلفة حتى صارت أفلاكا ، وكانت الأرضون واحدة فجعلت باختلاف كيفياتها وأحوالها طبقات أو أقاليم . وقيل : كانتا بحيث لا فرجة بينهما ففرج . وقيل : كانتا رتقا لا تمطر ولا تنبت ففتقناهما بالمطر والنبات . فيكون المراد بالسموات سماء الدنيا وجمعها باعتبار الآفاق ، أو السماوات بأسرها على أن لها مدخلا ما في الأمطار . والكفرة