محيي الدين محمد شيخ زاده
54
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
نبغي » أي لا نبغي فيما نقول ونمير أهلنا ونحفظ أخانا . ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 ) أي مكيل قليل لا يكفينا استقلوا ما كيل لهم فأرادوا أن يضاعفوه بالرجوع إلى الملك أو يزدادوا إليه ما يكال لأخيهم . ويجوز أن تكون الإشارة إلى كيل بعير أي ذلك شيء قليل لا يضايقنا فيه الملك ولا يتعاظمه . وقيل : إنه من كلام يعقوب ومعناه أن حمل بعير شيء يسير لا يخاطر لمثله بالولد . قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ إذ رأيت منكم ما رأيت . حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ حتى تعطوني ما أتوثق به من عند اللّه أي عهدا مؤكدا بذكر اللّه لَتَأْتُنَّنِي بِهِ جواب القسم إذ المعنى حتى تحلفوا باللّه لتأتنني به . إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ إلا أن تغلبوا فلا تطيقوا ذلك أو إلا أن تهلكوا جميعا وهو استثناء مفرغ من أعم الأحوال . والتقدير لتأتنني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم أو من أعم العلل على أن قوله : « لتأتنني به » في تأويل النفي أي لا تمتنعون من الإتيان به إلا للإحاطة بكم كقولهم : أقسمت باللّه ألا فعلت أي ما أطلب إلا فعلك . فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ عهدهم قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ من طلب الموثق وإتيانه . وَكِيلٌ ( 66 ) رقيب مطلع وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ لأنهم كانوا ذوي جمال وأبهة مشتهرين في مصر