محيي الدين محمد شيخ زاده

33

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

النفوس تستطيبها وتميل إليها . وقرىء « أصب » من الصبابة وهي الشوق وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 33 ) من السفهاء بارتكاب ما يدعونني إليه فإن الحكيم لا يفعل القبيح ، أو من الذين لا يعملون بما يعلمون فإنهم والجهال سواء . فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فأجاب اللّه دعاءه الذي تضمنه قوله وإلا تصرف فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ فثبته بالعصمة حتى وطن نفسه على مشقة السجن وآثرها على اللذة المتضمنة للعصيان . إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لدعاء الملتجئين إليه الْعَلِيمُ ( 34 ) بأحوالهم وما يصلحهم . ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ ثم ظهر للعزيز وأهله من بعد ما رأوا الشواهد الدالة على براءة يوسف كشهادة الصبي وقد القميص وقطع النساء أيديهن واستعصامه عنهن . وفاعل « بدا » مضمر يفسره لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ( 35 ) وذلك لأنها خدعت زوجها وحملته على سجنه زمانا حتى تبصر ما يكون منه أو يحسب الناس أنه المجرم فلبث في السجن سبع سنين . وقرىء بالتاء على أن بعضهم خاطب به العزيز على التعظيم أو العزيز ومن يليه وعتى بلغة هذيل وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ أي ادخل يوسف السجن واتفق أن أدخل حينئذ آخران من عبيد الملك شرابيه وخبازه للاتهام بأنهما