محيي الدين محمد شيخ زاده
30
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
بحذف الهمزة و « متكاء » بإشباع الفتحة كمنزاح ومتكا وهو الأترج أو ما يقطع من متك الشيء إذا بتكه ومتكاء من تكىء يتكئ إذا اتكأ . وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ عظمنه وهبن حسنه الفائق . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « رأيت يوسف ليلة المعراج كالقمر ليلة البدر » . وقيل : كان يرى تلألؤ وجهه على الجدران . وقيل : أكبرن بمعنى حضن من أكبرت المرأة إذا حاضت لأنها تدخل الكبر بالحيض . والهاء ضمير للمصدر أو ليوسف عليه الصلاة والسّلام على حذف اللام أي حضن له من شدة الشبق كما قال المتنبي : خفّ اللّه واستر ذا الجمال ببرقع * فإن لحت حاضت في الخدور العواتق وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ جرحنها بالسكاكين من فرط الدهنة . وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ تنزيها للّه من صفات العجز وتعجبا من قدرته على خلق مثله . وأصله حاشا كما قرأه أبو عمرو في الدرج فحذفت ألفه الأخيرة تخفيفا وهو حرف يفيد معنى التنزيه في باب الاستثناء فوضع موضع التنزيه واللام للبيان كما في قولك : سقيا لك . وقرىء « حاشا اللّه » بغير لام بمعنى براءة اللّه و « حاشا للّه » بالتنوين على تنزيله منزلة المصدر . وقيل : حاشى فاعل من الحشا الذي هو الناحية وفاعله ضمير يوسف أي صار في ناحية للّه مما يتوهم فيه ما