محيي الدين محمد شيخ زاده

17

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

مقام يعقوب وجواب « لما » محذوف مثل فعلوا به ما فعلوا من الأذى . فقد روي أنهم لما برزوا به إلى الصحراء أخذوا يؤذونه ويضربونه حتى كادوا يقتلونه فجعل يصيح ويستغيث ، فقال يهودا : أما عاهدتموني أن لا تقتلوه . فأتوا به إلى البئر فدلوه فيها فتعلق بشفيرها فربطوا يديه ونزعوا قميصه ليلطخوه بالدم ويحتالوا به على أبيه فقال : يا أخوتاه ردوا عليّ قميصي أتوارى به . فقالوا : ادع الأحد عشر كوكبا والشمس والقمر يلبسوك ويؤانسوك فلما بلغ نصفها ألقوه وكان فيها ماء فسقط ثم أوى إلى صخرة كانت فيها فقام عليها يبكي فجاءه جبرائيل بالوحي كما قال : وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ وكان ابن سبع عشرة سنة . وقيل : كان مراهقا أوحي إليه في صغره كما أوحي إلى يحيى وعيسى عليهم السّلام . وفي القصص أن إبراهيم عليه السّلام حين ألقي في النار جرد عن ثيابه فأتاه جبريل بقميص من حرير الجنة فألبسه إياه فدفعه إبراهيم إلى إسحق وإسحق إلى يعقوب ، فجعله في تميمة علقها بيوسف فأخرجه جبريل عليه السّلام فألبسه إياه لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا