محيي الدين محمد شيخ زاده
70
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
قُلْ أَ نَدْعُوا أنعبد مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا ما لا يقدر على نفعنا وضرنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا ونرجع إلى الشرك بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ فأنقذنا منه ورزقنا الإسلام كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ كالذي ذهبت به مردة الجن إلى المهامه استفعال من هوى يهوى هويا إذا ذهب . وقرأ حمزة « استهواه » بألف ممالة ومحل الكاف النصب على الحال من فاعل « نُرَدُّ » أي مشبّهين بالذي استهوته أو على المصدر أي ردا مثل رد الذي استهوته . فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ متحيرا ضالا عن الطريق لَهُ أَصْحابٌ لهذا المستهوى رفقة . يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى أي يهدونه الطريق المستقيم أو إلى الطريق المستقيم وسماه هدى تسمية للمفعول بالمصدر . ائْتِنا يقولون له ائتنا . قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ الذي هو الإسلام هُوَ الْهُدى وحده وما عداه ضلال وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 71 ) من جملة المقول عطف على أن هدى اللّه واللام لتعليل الأمر أي أمرنا بذلك لنسلم . وقيل : هي بمعنى الباء وقيل : هي زائدة .