محيي الدين محمد شيخ زاده
62
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ إلى حكمه وجزائه . مَوْلاهُمُ الذي يتولى أمرهم . الْحَقِّ العدل الذي لا يحكم إلا بالحق . وقرئ بالنصب على المدح . أَلا لَهُ الْحُكْمُ يومئذ لا حكم لغيره فيه . وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 62 ) يحاسب الخلائق في مقدار حلب شاة لا يشغله حساب عن حساب . قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ من شدائدهما . استعيرت الظلمة للشدة لمشاركتهما في الهول وإبطال الإبصار فقيل لليوم الشديد : يوم مظلم ويوم ذو كواكب أو من الخسف في البر والغرق في البحر . وقرأ يعقوب « ينجيكم » بالتخفيف والمعنى واحد تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً معلنين ومسرّين أو إعلانا وإسرارا . وقرئ « خفية » بالكسر . لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 63 ) على إرادة القول : أي تقولون لئن أنجيتنا . وقرأ الكوفيون « لئن أنجانا » ليوافق قوله : « تَدْعُونَهُ » وهذه إشارة إلى الظلمة .