محيي الدين محمد شيخ زاده

59

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ كسبتم فيه خص الليل بالنوم والنهار بالكسب جريا على المعتاد . ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ ثم يوقظكم أطلق البعث ترشيحا للتوفّي . فِيهِ في النهار لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ليبلغ المتيقظ إخراجه المسمى له في الدنيا ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ بالموت ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 60 ) بالمجازاة عليه . وقيل : الآية خطاب للكفرة . والمعنى إنكم ملقون كالجيف بالليل وكاسبون للآثام بالنهار وإنه تعالى مطّلع على أعمالكم يبعثكم من القبور في شأن ذلك الذي قطعتم به أعماركم من النوم بالليل وكسب الآثام بالنهار ليقضي الأجل الذي سماه وضربه لبعث الموتى وجزائهم على أعمالهم ، ثم إليه مرجعكم بالحساب ، ثم ينبئكم بما كنتم تعملون بالجزاء .