محيي الدين محمد شيخ زاده

52

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ومثل ذلك الفتن وهو اختلاف أحوال الناس في أمور الدنيا فتنا أي ابتلينا بعضهم ببعض في أمر الدين فقدمنا هؤلاء الضعفاء على أشراف قريش بالسبق إلى الإيمان . لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أي أهؤلاء من أنعم اللّه عليهم بالهداية والتوفيق لما يسعدهم دوننا ونحن الأكابر والرؤساء وهم المساكين والضعفاء . وهو إنكار لأن يخص هؤلاء من بينهم بإصابة الحق والسبق إلى الخير كقولهم : لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ [ الأحقاف : 11 ] واللام للعاقبة أو للتعليل على أن « فَتَنَّا » متضمن معنى خذلنا . أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) بمن يقع منه الإيمان والشكر فيوفقه وبمن لا يقع منه فيخذله . وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ الذين يؤمنون هم الذين يدعون ربهم . وصفهم بالإيمان بالقرآن واتباع