محيي الدين محمد شيخ زاده
43
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ بل تخصّونه بالدعاء كما حكي عنهم في مواضع . وتقديم المفعول لإفادة التخصيص . فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ أي ما تدعون إلى كشفه إِنْ شاءَ أن يتفضل عليكم ولا يشاء في الآخرة . وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 ) وتتركون آلهتكم في ذلك الوقت لما ركز في العقول من أنه القادر على كشف الضر دون غيره أو تنسونه من شدة الأمر وهوله . وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ أي قبلك و « مِنْ » زائدة فَأَخَذْناهُمْ أي فكفروا وكذبوا المرسلين فأخذناهم بِالْبَأْساءِ بالشدة والغفر وَالضَّرَّاءِ الضرّ والآفات وهما صيغتا تأنيث لا مذكر لهما لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 ) يتذلّلون لنا ويتوبون عن ذنوبهم . فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا معناه نفي تضرعهم في ذلك الوقت مع قيام ما