محيي الدين محمد شيخ زاده
40
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ تدب على وجهها وَلا طائِرٍ وقرئ طائر بالرفع على المحل يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ في الهوى وصفه به قطعا لمجاز السرعة ونحوها . إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ محفوظة أحوالها مقدرة أرزاقها وآجالها . والمقصود من ذلك الدلالة على كمال قدرته وشمول علمه وسعة تدبيره ليكون كالدليل على أنه قادر على أن ينزل آية وجمع الأمم للحمل على المعنى . ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ يعني اللوح المحفوظ فإنه مشتمل على ما يجري في العالم من جليل ودقيق لم يهمل فيه أمر حيوان ولا جماد . أو القرآن فإنه قد دوّن فيه ما يحتاج إليه من أمر الدين مفصلا أو مجملا .