محيي الدين محمد شيخ زاده
37
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
الكذب . وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 33 ) ولكنهم يجحدون بآيات اللّه أو يكذبونها ، فوضع « الظَّالِمِينَ » موضع الضمير للدلالة على أنهم ظلموا بجحودهم أو جحدوا لتمرنهم على الظلم ، والباء لتضمن الجحود معنى التكذيب . روي أن أبا جهل كان يقول : ما نكذبك وإنك عندنا لصادق وإنما نكذبك ما جئتنا به . فنزلت . وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وفيه دليل على أن قوله : « لا يُكَذِّبُونَكَ » ليس بنفي تكذيبه مطلقا . فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا على تكذيبهم وإيذائهم فتأس بهم واصبر . حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا فيه إيماء بوعد النصر للصابرين . وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ لمواعيده من قوله : وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ [ الصافات : 171 ] الآيات . وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ( 34 ) أي من قصصهم وما كابدوا من قومهم .