محيي الدين محمد شيخ زاده
24
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ من أهل الكتاب والمشركين فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) لتضييعهم ما به يكتسب الإيمان . وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً كقولهم الملائكة بنات اللّه و هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ [ يونس : 18 ] أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ كأن كذبوا القرآن والمعجزات وسموها سحرا وإنما ذكر أو وهم قد جمعوا بين الأمرين تنبيها على أن كلا منهما وحده بالغ غاية الإفراط في الظلم على النفس . إِنَّهُ الضمير للشأن لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 21 ) فضلا عمن لا أحد أظلم منه . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً منصوب بمضمر تهويلا للأمر ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ أي آلهتكم التي جعلتموها شركاء للّه . وقرأ يعقوب « يحشرو » يقول بالياء الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 22 ) أي تزعمونهم شركاء فحذف المفعولان والمراد من الاستفهام التوبيخ . ولعله يحال بينهم وبين آلهتهم حينئذ ليفقدوها في الساعة التي علّقوا بها الرجاء فيها . ويحتمل أن يشاهدوهم ولكن لما لم ينفعوهم فكأنهم غيب عنهم . ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا أي كفرهم والمراد عاقبته . وقيل : معذرتهم التي يتوهمون أن يتخلصوا بها من فتنت الذهب إذا خلّصته . وقيل : جوابهم وإنما سماه