محيي الدين محمد شيخ زاده
10
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ [ الزخرف : 84 ] أو بقوله : يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ والجملة خبر ثان أو هي الخبر و « اللَّهُ » بدل ويكفي لصحة الظرفية كون المعلوم فيهما كقولك : رميت الصيد في الحرم إذا كنت خارجه والصيد فيه . أو ظرف مستقر وقع خبرا بمعنى إنه تعالى لكمال علمه بما فيهما كأنه فيهما . ويعلم سركم وجهركم بيان وتقرير له وليس متعلق المصدر لأن صلته لا تتقدم عليه . وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 ) من خير أو شر فيثيب عليه ويعاقب . ولعله أريد بالسر والجهر ما يخفى وما يظهر من أحوال الأنفس وبالمكتسب أعمال الجوارح . وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ « من » الأولى مزيدة للاستغراق والثانية للتبعيض ، أي وما يظهر لهم دليل قط من الأدلة أو معجزة من المعجزات أو آية من آيات القرآن . إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 4 ) تاركين للنظر فيه غير ملتفتين إليه . فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ يعني بالقرآن وهو كاللازم لما قبله كأنه قيل : إنهم لما كانوا معرضين عن الآيات كلها كذبوا به لما جاءهم أو كالدليل عليه على معنى إنهم لما