محيي الدين محمد شيخ زاده
6
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
مِنْ قَبْلُ من قبل تنزيل القرآن هُدىً لِلنَّاسِ على العموم إن قلنا إنا متعبدون بشرع من قبلنا ، وإلا فالمراد به قومهما . وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ يريد به جنس الكتب الإلهية فإنها فارقة بين الحق والباطل . ذكر ذلك بعد ذكر الكتب الثلاثة ليعم ما بعدها ، كأنه قال : وأنزل سائر ما يفرّق به بين الحق والباطل أو الزبور أو القرآن . وكرّر ذكره بما هو نعت له مدحا وتعظيما وإظهارا لفضله من حيث إنه يشاركهما في كونه وحيا منزلا . ويتميّز بأنه معجز يفرّق بين المحق والمبطل أو المعجزات . إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ من كتبه المنزلة وغيرها لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بسبب كفرهم . وَاللَّهُ عَزِيزٌ غالب لا يمنع من التعذيب . ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) لا يقدر على مثله منتقم . والنقمة عقوبة المجرم والفعل منه نقم بالفتح والكسر وهو وعيد جيء به بعد تقرير التوحيد