محيي الدين محمد شيخ زاده
59
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ استبعادا من حيث العادة أو استعظاما أو تعجّبا أو استفهاما عن كيفية حدوثه . وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ أدركني كبر السنّ وأثر فيّ وكان له تسع وتسعون سنة ولامرأته ثمان وتسعون وَامْرَأَتِي عاقِرٌ لا تلد من العقر وهو القطع لأنها ذات عقر من الأولاد قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 ) أي يفعل ما يشاء من العجائب مثل ذلك الفعل وهو إنشاء الولد من شيخ فان وعجوز عاقر أو كما أنت عليه وزوجك من الكبر والعقر يفعل ما يشاء من خلق الولد أو كذلك اللّه مبتدأ وخبر أي اللّه على مثل هذه الصفة ، ويفعل ما يشاء بيان له أو كذلك خبر مبتدأ محذوف أي الأمر كذلك واللّه يفعل ما يشاء بيان له . قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً علامة أعرف بها الحبل لأستقبله بالبشاشة والشكر وتزيح مشقة الانتظار . قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أن لا تقدر على تكليم الناس ثلاثا وإنما حبس لسانه عن مكالمتهم خاصة لتخلص المدّة لذكر اللّه تعالى