محيي الدين محمد شيخ زاده

54

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

مجاز عن تربيتها بما يصلحها في جميع أحوالها . وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا شدّد الفاء حمزة والكسائيّ وعاصم وقصروا زكريا غير عاصم في رواية ابن عياش على أن الفاعل هو اللّه تعالى وزكريا مفعول أي جعله كافلا لها وضامنا لمصالحها ، وخفّف الباقون ومدّوا زكرياء مرفوعا . كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ أي الغرفة التي بنيت لها أو المسجد أو أشرف مواضعه ومقدّمها سمي به لأنه محل محاربة الشيطان كأنها وضعت في أشرف موضع من بيت المقدس . وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً جواب كلما وناصبه . روي أنه كان لا يدخل عليها غيره وإذا خرج أغلق عليها سبعة أبواب وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وبالعكس . قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا من أين لك هذا الرزق الآتي في غير