محيي الدين محمد شيخ زاده

19

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ أي قل لمشركي مكة ستغلبون يعني يوم بدر . وقيل : لليهود فإنه عليه الصلاة والسّلام جمعهم بعد بدر في سوق بني قينقاع فحذّرهم أن ينزل بهم ما نزل بقريش فقالوا : لا يغرّنك أنك أصبت أغمارا لا علم لهم بالحرب لئن قاتلتنا لعلمت إنا نحن الناس ، فنزلت . وقد صدق اللّه وعده بقتل قريظة وإجلاء بني النضير وفتح خيبر وضرب الجزية على من عداهم وهو من دلائل النبوة . وقرأ حمزة والكسائي بالياء فيهما على أن الأمر بأن يحكى لهم ما أخبره به من وعيدهم بلفظه . وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 ) تمام ما يقال لهم أو استئناف وتقديره بئس المهاد جهنم أو ما مهدوه لأنفسهم . قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ الخطاب لقريش أو لليهود ، وقيل : للمؤمنين . فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا يوم بدر . فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ يرى المشركون المؤمنين مثلي عدد المشركين وكان قريبا من ألف أو مثلي عدد