محيي الدين محمد شيخ زاده
15
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
فسر المتشابه بما استأثر اللّه بعلمه كمدّة بقاء الدنيا ووقت قيام الساعة وخواص الأعداد كعدد الزبانية ، أو بما دلّ القاطع على أن ظاهره غير مراد ولم يدلّ على ما هو المراد يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ استئناف موضح لحال الراسخين أو حال منهم أو خبر « أن » جعلته مبتدأ . كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا أي كل من المتشابه والمحكم من عنده . وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ ( 7 ) مدح للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر وإشارة إلى ما استعدوا به للاهتداء إلى تأويله وهو تجرد العقل عن غواشي الحس . واتصال الآية بما قبلها من حيث إنها في تصوير الروح بالعلم وتربيته ، وما قبلها في تصوير الجسد وتسويته . أو أنها جواب عن تشبّث النصارى بنحو قوله تعالى : وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ