محيي الدين محمد شيخ زاده

51

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

الأبدية والبهجة السرمديّة فَتابَ عَلَيْكُمْ متعلق بمحذوف إن جعلته من كلام موسى عليه السّلام لهم ، تقديره إن فعلتم ما أمرتم به فقد تاب عليكم . وعطف على محذوف إن جعلته خطابا من اللّه تعالى لهم على طريق الالتفات ، كأنه قال : ففعلتم ما أمرتم به فتاب عليكم بارئكم وذكر البارىء وترتيب الأمر عليه إشعار بأنّهم بلغوا غاية الجهالة والغباوة حتى تركوا عبادة خالقهم الحكيم إلى عبادة البقرة التي هي مثل في الغباوة ، وأن من لم يعرف حق منعمه حقيق بأن يستردّ منه ولذلك أمروا بالقتل وفكّ التركيب . إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) الذي يكثر توفيق التوبة أو قبولها من المذنبين ويبالغ في الإنعام عليهم . وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ لأجل قولك ، أو لن نقرّ لك حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً عيانا . وهي في الأصل مصدر قولك : جهرت بالقراءة استعيرت للمعاينة ونصبها