محمد بن عبد الرحمن الإيجي الشيرازي

53

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي )

سَنُرِيهِمْ آياتِنا : الدالة على حقية القرآن ، فِي الْآفاقِ : كوقائع لا تتعلق بخاصتهم ، مثل ظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان وَفِي أَنْفُسِهِمْ : كالوقائع التي حلت بهم ، كوقعة بدر وفتح مكة حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ : القرآن ، الْحَقُّ : المنزل من عند اللّه تعالى أو معناه سنريهم آياتنا في الآفاق ، كالشمس والقمر وغيرهما ، وفي أنفسهم من عجائب الصنع المركب منها الإنسان حتى يتبين أن اللّه هو الحق وكل شئ سواه باطل ، زائل لا يستحق الألوهية أَ وَلَمْ يَكْفِ أي : أليس الأمر كذلك ؟ ولم يكف بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أي : ألم يكف شهادته على كل شئ ؟ وهو يشهد على صدق محمد فيما أخبر به عنه أو ألم يكف في حقية اللّه تعالى اطلاعه على جميع الأشياء ؟ فبربك فاعل كفى ، وما بعده بدل منه قيل : أو لم يكفك ربك ؟ فإنه عالم بكل شئ فيعلم حالك أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ : شك مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ : بالبعث ، أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ : الكل تحت علمه وقدرته فإقامة الساعة يسير عليه . والحمد للّه رب العالمين .