غياث الدين منصور دشتكي شيرازي
51
تحفة الفتى في تفسير سورة هل أتى
السّلسبيل والسّلسل والسّلسال والسّلس : سريع الجريان في الحلق 42 . « 1 » والمراد من العين « 2 » هاهنا أيضا ، هو العين السّابقة . الّا أنّه أورده هاهنا « 3 » بصفة السّلاسة وسرعة الفيض الإلهى في حقّهم ، وسهولة اقتناص « 4 » المعقولات عليهم ، إذ كانوا على غاية من الإمكان . ثمّ لمّا وصف الكأس بطعم الزّنجبيل ، وكانت الكأس من تلك العين ، نبّه في وصف العين بسلاسة الجريان في الحلق ، على أنّها مع استلزامها لطعم الزّنجبيل ليس فيه قوّة اللّذّاعة « 5 » الّتى فيه . فسبحان الملهم لتلك الاستعارة والهادي لتحرير تلك العبارة . المشرق السادس عشر : تفسير الآية التاسعة عشر ، شباب أهل الجنة قوله تعالى : وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ( 19 ) . المراد بالطّواف : ما ذكرناه . والولدان : عبارة عن العقول الفعّالة المجرّدة . والتّخليد : « 6 » إشارة إلى دوام كلّ منهم بدوام علّته وذلك ظاهر . وإنّما شبّههم باللّؤلؤ المنثور ، لأنّه على [ 30 پ ] اللّون الأشرق « 7 » مع الصّفا وعزّة الجوهر . وأمّا التنثّر ، فلتفاوت مراتبهم . كأنّ الوصف بالانتثار أولى من النّظم . « 8 »
--> ( 1 ) . السّلس : سهل منقاد . لسان العرب ، 1 / 276 . العين ، 1 / 123 و 2 / 100 سلسلا يا سلسبيل : الخالص الصافي من القذى والكدر . ويقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل : السهل المدخل في الجلق . ( 2 ) . ش : - من العين . ( 3 ) . ش : - اقتناص . ( 4 ) . اقتناص : اصطياد . القنص والقنيص : الصيد . العين ، 5 / 65 ، لسان العرب ، 7 / 83 . ( 5 ) . اللّذع : حرارت اندك آتش ( - الخفيف من احراق النار ) . اللّزع : سوزش وگزش ( - اللّسع ) . اللّذع : حالتي كه هنگام گرسنگى در شكم احساس مىشود . ( - الذي يجده عند الجوع من عضّه ) . لسان العرب ، 8 / 317 و 318 ، 4 / 461 ، نقيض اللّذع هو السّلاسة . مجمع البحرين ، 4 / 387 اللذّاع : بسيار سوزاننده . ( 6 ) . فراء : « عرب پسر جوانى را كه بزرگ شده ولى فاقد ريش است ، مخلّد مىگويد » . بنابراين ولدان مخلدون . يعنى جوانانى كه پير نمىشوند وتغيير چهره واندام نمىدهند . معاني القرآن ، 3 / 122 ، 123 والوسيط ، الواحدي ، 4 / 233 . ( 7 ) . د ، ت : الأشرف ؛ ش : الشرف . ( 8 ) . واحدى : اللؤلؤ إذا نثر من الخيط على البساط كان أحسن منه منظوما . الوسيط ، 4 / 404 ونيز الكشاف ، 4 / 143 فخر رازي : . . . لأنّ اللؤلؤ إذا كان متفرّقا يكون أحسن في المنظر ، لوقوع شعاع بعضه على البعض ، فيكون مخالفا للمجتمع منه . التفسير الكبير ، 30 / 251 ونيز روح البيان ، البروسوى ، 10 / 273 .