غياث الدين منصور دشتكي شيرازي

36

تحفة الفتى في تفسير سورة هل أتى

المشرق السّابع : تفسير الآية الثامنة والتاسعة ، من هم المنفقون ؟ قوله تعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ( 8 ) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ( 9 ) . هذا وصف ثالث لهم بأنّهم يطعمون الطّعام على حبّه . والمطعمون [ 21 پ ] على أصناف أربعة ، لأنّ المنفق في ذلك الجهة : إمّا أن ينفق من مال محبوب عنده ؛ أوليس بمحبوب . وعلى التّقديرين ؛ إمّا لغرض دنيوىّ ؛ أو أخروىّ . فهي أقسام أربعة : فالّذى ينفق لغرض دنيوىّ ، سواء كان ما أنفقه محبوبا ؛ أو لم يكن ، ولو همّ « 1 » به في الظّاهر وجه اللّه تعالى ، فذلك هو المرائي وفيه ما قيل : وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ « 2 » ، الآية . وأمّا الّذى ينفق من مال محبوب عنده ، لغرض الآخرة والتقرّب إلى جناب القدس ، من غير التفات ولا مشاركة لأمر دنيوىّ ، فذلك هو التّصدّق بالحقيقة ، الّذى يستحقّ بسبب ما أنفق ، أن يكون مرضيّا بنظر الحقّ ؛ ملحوظا بعين العناية التّامّة ، هو الّذى قيل فيه : وَمَثَلُ « 3 » الَّذِينَ « 4 » يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ « 5 » اللَّهِ « 6 » ، ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً « 7 » « 8 » ، الآية . وهو المشار إليه بقوله تعالى : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ « 9 » وهو المراد بقوله تعالى : يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً « 10 » .

--> - دون الكلّ . ش : + ثمّ أقول على فساد عام في البدن وزوال قواه ، فانّه شرّ للبدن ، عام في كلّ دون الكلّ ش ، ت : در حاشية : + أي دون الكلّ باعتبار الأغلب لما سبق . ( 1 ) . ش : توهّم . ( 2 ) . نساء : 38 . ( 3 ) . الف ، ت ، د ، ش : - مثل . ( 4 ) . ش : الذي . ( 5 ) . ت : مرضاة . ( 6 ) . بقره : 265 وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ . . . . . . . ( 7 ) . ش : - ما أنفقوا منّا ولا أذى . ( 8 ) . بقره : 262 الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً . لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . در هر چهار نسخه ، دو آية ، پشت سر هم نگارش يافته ولفظ الآية تنها در انتهاى آية دوم ذكر شده است . با توجه به اينكه واژه‌هايى مثل وفي سبيل اللّه در عبارات مضبوط وجود ندارد ، به نظر مىرسد ، ناسخان دو آية را ، يك آية پنداشته‌اند . ( 9 ) . آل عمران : 92 . ( 10 ) . ت : ويطعمون الطعام على حبّه ، إلى قوله ، إنّما نطعمكم لوجه اللّه .