غياث الدين منصور دشتكي شيرازي
25
تحفة الفتى في تفسير سورة هل أتى
سلبت قواهم فصاروا في ظلمة الهيولى صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ « 1 » . وقيل فيها : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ « 2 » يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ « 3 » آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى « 4 » ومن أعظم آلامهم : إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ « 5 » ، « 6 » يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ « 7 » أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ . قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا « 8 » اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ « 9 » . فالموت الأوّل ، « 10 » هو موت الجهل والحياة الأولى ، هي الوجود عن العدم . والموت الثّانى ، هو مفارقة الأبدان . والحياة الثّانية ، « 11 » النّشور . فأحسن « 12 » بهذا الوعيد الّذى يرتعد من « 13 » ظاهره فرايص « 14 » الجاهلين ، وتقشعرّ من باطنه جلود السّالكين المحققين . واعلم أنّك لمّا « 15 » فهمت حقيقة « 16 » الشّقاوة ، « 17 » فينبغي أيضا « 18 » أن تفهم أنّ النّفوس فيها على مراتب ، وذلك لأنّ نقصان النّفس يكون لا محالة بسبب فقد كمالاتها ، ثمّ فقد كمالاتها ، إنّما يكون لعدم الاستعداد « 19 » له ، فعدم الاستعداد إمّا أن يكون لأمر وجودىّ أو عدمىّ . الأوّل كوجود الأمور المضادّة [ 15 پ ] لكمالاتها : إمّا راسخة أو غير راسخة والثّانى ، لنقصان « 20 » غريزة العقل . وهذه
--> غضب الحقّ وقيل فيها من أعرض عن ذكرى فانّ له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال . . . الاسفار الأربعة : 9 / 131 ، ( فصل في الأشقياء التي بإزاء السعادة الحقيقية ) . ( 1 ) . بقره : 18 . ( 2 ) . بقره : 18 . ( 3 ) . ش وت : أتاك . ( 4 ) . طه : 126 - 124 ترجمه : هركس كه از ياد من اعراض كند ، زندگيش تنگ شود ودر روز قيامت نابينا محشورش سازيم . گويد : اى پروردگار من ، چرا مرا نابينا محشور كردى وحال آنكه من بينا بودم ؟ گويد : همچنان كه تو آيات ما را فراموش مىكردى ، امروز خود فراموش گشتهاى . ( 5 ) . مطفّفين : 15 كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ . ( 6 ) . د : + و . ( 7 ) . ش وت : در حاشية + : أي مقت اللّه ايّاكم ، يريد أنّ غضبه وسخطه أكبر من غضبكم أنفسكم وكبر مقتا عند اللّه : أي أعظم بغضا . ( 8 ) . ش وت : در حاشية + الموت الاوّل ، النطفة والموت الثاني ، عند انقضاء الأجل والحياة الأولى ، في الدّنيا والثانية ، في العقبى . وقيل : الموت الأول في الدّنيا والثاني في القبر بعد الإحياء لسؤال الملك والحياة الأولى في الدّنيا والثانية في القبر . ( 9 ) . غافر : 10 و 11 إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ . . . . ( 10 ) . الف : الأولى . ( 11 ) . د : + هو . ( 12 ) . د : فاخش . ( 13 ) . د : من . ( 14 ) . الف : قرايض ، ظ : فرائص . ( 15 ) . الف : لمّا . ( 16 ) . الف : حمقة . ( 17 ) . ش وت : السعادة . ( 18 ) . د : أيضا . ( 19 ) . ش وت : استعدادها . ( 20 ) . ش : كنقصان .