غياث الدين منصور دشتكي شيرازي

12

تحفة الفتى في تفسير سورة هل أتى

والعجب أنّه يتعجّب من صورة « 1 » مصنوعة في الإنسان مع أنّها أعجب ، بل أعجب من الأعجب . وذلك أنّه مع ما فيه من عجائب الصّور وبدائع النّقوش ، أودع فيه قوى محرّكة فاعلة وباعثة ذات شعبتين : شهويّة وغضبيّة . ومدركة من الحواسّ الظّاهرة والباطنة . فالظّاهرة : هي اللّمس والذّوق ، والشّمّ والسّمع والبصر . والباطنة : هي الحسّ المشترك المدرك « 2 » لمدركات الخمسة الظّاهرة ؛ والخيال الذي هو خزانته ؛ والمتصرّفة المتخيّلة ؛ والواهمة المدركة للمعاني الجزئية ؛ والحافظة الحافظة . 24 « 3 » . ثمّ أقول : يمكن أن يستفاد من قوله تعالى « 4 » فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً بوجه وجيه ، أنّ الإنسان بمزاجه في تركيبه استعدّ لهذه القوى . فإنّ « 5 » الفاء المفيد للتّرتيب واختيار السّميع والبصير دون السّامع و « 6 » الباصر إشعار لطيف بهذا ، ويمكن أن يستفاد [ 8 ر ] أنّ لهذه القوى عامل « 7 » يتصرّف فيها « 8 » وهو النّفس النّاطقة المسمّاة بالرّوح الإلهى ، ولها سوى ما ذكرنا قوى في ذاتها . فإنّ لها باعتبار تصرّفها وفعلها في البدن قوّة تسمّى عمليّة وعاملة وباعتبار تعلّقها وانفعالها عن المبادى العالية ، بل المبدأ الأعلى ، قوّة أخرى تسمّى « 9 » عاقلة وعالمة ونظريّة 25 . ولكلّ منهما في الاستكمال مراتب شتّى . فللنظريّة على ما هو المشهور أربعة : العقل الهيولانىّ حال الاستعداد المحض ، وشبّه بالمشكاة « 10 » ؛ والعقل بالملكة عند حصول الضّروريّات ، وشبّه بالزّجاجة ؛ والعقل المستفاد عند مشاهدة النّظريّات ، وشبّه بالنّور 26 ، والكمال الأقصى إنّما يتأتّى « 11 » باستكماله فهو المخدوم وسائر المراتب والقوى الّتى « 12 » قدّامه « 13 » خدّامه . تبصرة ؛ إنّ « 14 » الرّئيس فسّر آية النّور « 15 » على مدركه « 16 » . فأجمل بوجه وأهمل « 17 » بوجه . وذلك

--> ( 1 ) . د : صورته . ( 2 ) . د : در حاشية + اى المعاني الجزئية . ( 3 ) . د : الحافظة . ( 4 ) . د : - تعال . ( 5 ) . الف : + في . ( 6 ) . د : ساقط است . ( 7 ) . ظ : عاملا . ( 8 ) . د : - فيها . ( 9 ) . الف : سمّى . ( 10 ) . د : در حاشية + وهو المحلّ الّذى وضع فيه المصباح چراغدان . ( 11 ) . الف : تتأتى . ( 12 ) . الف : الذي . ( 13 ) . الف : مدامه . ( 14 ) . د : + شيخنا . ( 15 ) . نور ، 35 . اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ ، لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ . نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . ترجمه : خدا ، نور آسمانها وزمين است ، مثل نور أو ، همچون چراغدانى است كه در آن چراغى باشد ، آن چراغ درون آبگينه‌اى وآن آبگينه چون ستاره‌اى درخشنده . از روغن درخت پربركت زيتون كه نه خاورى است ونه باخترى ، افروخته باشد . روغنش روشنى بخشد ، هرچند آتش بدان نرسيده باشد . نوري افزون بر نور ديگر . خدا ، هركس را كه بخواهد ، بدان نور راه مىنمايد وبراي مردم مثلها مىآورد . زيرا بر هر چيزى آگاه است . ( عبد المحمد آيتي ) . ( 16 ) . د : در حاشية افزوده : اى على ما أدركه . ( 17 ) . الف ، ت : أجمل .