الشيخ أبو الفيض الناكوري

78

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

ما كلّمها المساحل . أَ لا يَعْلَمُ اسرار الصدور مَنْ خَلَقَ الصدور وأودع الاسرار محالها وَهُوَ اللّه اللَّطِيفُ عالم السر الْخَبِيرُ ( 14 ) مدرك الكلّ كما هو . هُوَ اللّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا سهلا للسلوك فَامْشُوا روحوا فِي مَناكِبِها أطوادها أو آكامها أو صرطها ومسالكها وَكُلُوا ورودوا مِنْ رِزْقِهِ آلاء اللّه وَإِلَيْهِ اللّه النُّشُورُ ( 15 ) المعاد . أَ أَمِنْتُمْ أهل الطلاح مَنْ أمره وحكمه فِي السَّماءِ وهو اللّه أو هو كما هو موهومهم وهو عال لا محل له ولا حلول أو الملك الموكّل لإصلاح العالم أَنْ يَخْسِفَ هو الودس بِكُمُ الْأَرْضَ الرمكاء كما أهلك موسرا ممسكا مع ماله وداره عهدا مرّ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) مورا كمور الماء للروع والحرد . أَمْ أَمِنْتُمْ أهل العدول مَنْ فِي السَّماءِ أمره وهو اللّه أو هو الملك أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ لطوالح أعمالكم حاصِباً صرصرا ممطرا للسلام والصلد كما أهلك رهط لوط عم أو ركاما فَسَتَعْلَمُونَ معادا لاحساسكم الإصر الموعود كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) هول اللّه وما هو ولا