الشيخ أبو الفيض الناكوري
76
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
اللّاءوا هم أعداءكم طردا لهم وَأَعْتَدْنا معادا لَهُمْ لرهط المارد الأعداء عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 ) سعّرها اللّه لاصلاء الأعداء وإحمام الطّلاح معادا . وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا طلاحا بِرَبِّهِمْ وعدلوا عما هو الأسد الأصلح عَذابُ جَهَنَّمَ الموعود والمعدّ لهم وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) ساء المعاد مأواهم . إِذا لمّا أُلْقُوا طرحوا فِيها كطرح العود سَمِعُوا لَها شَهِيقاً عركا مكروها كعرك الحمار وَهِيَ تَفُورُ ( 7 ) لكمال الحدّ . تَكادُ تَمَيَّزُ صرما مِنَ الْغَيْظِ والحرد كُلَّما أُلْقِيَ طرح فِيها فَوْجٌ رهط الطلاح سَأَلَهُمْ هؤلاء الطّلاح خَزَنَتُها مالك وأرداؤه وهم مهددوهم أَ لَمْ يَأْتِكُمْ دار الأعمال نَذِيرٌ ( 8 ) أما أرسل اللّه رسولا مهولا لكم . قالُوا أهل الساعور لأهل السؤال بَلى قَدْ جاءَنا ورودا رسول نَذِيرٌ موعد وحّد لسدّه مسدّ المصدر أو لحكم ردّ الواحد كحكم ردّ الكل ، أو المراد أرسل لإصلاح كل رهط رسول مهوّل فَكَذَّبْنا هم كلاما وإسلاما وَقُلْنا لهم طلاحا ما نَزَّلَ اللَّهُ وما أرسل مِنْ مؤكد أورد لعموم الإعدام شَيْءٍ طرس ورسول إِنْ ما أَنْتُمْ رهط الرسل إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 ) عمو كامل ما لكم سواء الصراط وهو كلام الطّلاح للرسل ،