الشيخ أبو الفيض الناكوري
57
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
أَجَلُهُنَّ كمال عددها أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ولدها السراح وهلاك المرء لها سواء وَ كل مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ طرح محارمه وطاوع أحكامه يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) سهّل اللّه أمره وحلّ عسره للورع . ذلِكَ ما علّم اللّه مما حكم هؤلاء الأعراس أَمْرُ اللَّهِ حكمه المحكم ومسطور اللوح ، ورووا أمر اللّه أَنْزَلَهُ أرسله مما اللوح المحروس إِلَيْكُمْ أهل الإسلام وَ كلّ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ وعمل ما أرسله يُكَفِّرْ اللّه عَنْهُ سَيِّئاتِهِ آصاره وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( 5 ) كراء معادا لمّا أعطاه لعمله الصالح ما لا حدّ له ولا إحصاء . أَسْكِنُوهُنَّ أكدوا الأعراس وهو صدع للورع مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ دوركم مِنْ وُجْدِكُمْ وسعكم ، ورووه مكسور الواو وَلا تُضآرُّوهُنَّ دورا ومآكل وما سواهما لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ محالّها ومآكلها وما عداهما مما هو مدلع لها لا محال وَإِنْ كُنَّ هؤلاء أُولاتِ حَمْلٍ حوامل فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ أعطوها المأكل وكل ما صلح لها حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ولدها وهو لطرد وهم عدمها لو طال عصره فَإِنْ أَرْضَعْنَ أعراس حصل سراحها لَكُمْ أولادكم