الشيخ أبو الفيض الناكوري
38
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
كاملوها لسوطهم ادرارهم مع أهل الإسلام مكرا ردّا لهم وحرسا لإدرارهم وأموالهم فَاحْذَرْهُمْ أحسّ صدورهم محمد ( ص ) لا صورهم وأسرّ أسرارك عما هم قاتَلَهُمُ اللَّهُ دمّرهم وأهلكهم ، دعا علاهم أو اعلم أهل الإسلام لمّا دعوا علاهم أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 ) وهو الحوال ، والمراد الهكر عما حالهم وعدولهم عما هو الصلاح لهم وهو الإسلام . وَإِذا قِيلَ أمر لَهُمْ لهؤلاء الأعداء تَعالَوْا هلمّوا هوّادا صدد رسول اللّه يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ روما لمحو آصاركم رَسُولُ اللَّهِ كرما ورحما علاكم لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ أمالوها سمودا ، ورووه كطووا وَرَأَيْتَهُمْ كلهم يَصُدُّونَ صدودا كاملا وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 5 ) علّوا وسمودا عمّا أملهوا وراموا محو الآصار . سَواءٌ عَلَيْهِمْ هؤلاء الطّلاح أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ محمد ( ص ) أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سؤالك لمحو آصارهم وعدم سؤالك له كلاهما سواء لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ أصلا ما داموا عدّالا إِنَّ اللَّهَ الملك العدل لا يَهْدِي المسلك السواء المحمود الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 6 ) ما داموا طلّاحا عدّالا عما صلح لهم وهو الإسلام هُمُ الأعداء الَّذِينَ يَقُولُونَ لرهطهم لا تُنْفِقُوا طعاما وكسا عَلى مَنْ كل أحد عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صدده ورحل معه عما المراكد