الشيخ أبو الفيض الناكوري

20

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

لإصلاحكم مُصَدِّقاً مسددا لِما طرس بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ أرسلها اللّه للهود وَمُبَشِّراً لكم بِرَسُولٍ أكرم الرسل وأكملهم يَأْتِي مرسلا مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ أراد محمدا رسول اللّه ، وهو اسم دعاه أهل السماء فَلَمَّا جاءَهُمْ محمد ( ص ) أو روح اللّه لأداء الأوامر والروادع بِالْبَيِّناتِ الأدلّاء اللوامع والأعلام السواطع قالُوا الطّلاح هذا المورد أو الرسول المورد سِحْرٌ مُبِينٌ ( 6 ) ساطع دوال سحره ، ورووه ساحر . وَمَنْ لا أحد أَظْلَمُ أحدل أمرا وأعدّ عدوا وعداء مِمَّنِ افْتَرى عمدا عَلَى اللَّهِ العدل الْكَذِبَ الولع وَهُوَ الولع يُدْعى دعاه الرسول إِلَى سلوك صراط الْإِسْلامِ إسعادا وإكمالا وَاللَّهُ العدل لا يَهْدِي للصراط السواء الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 7 ) الرهط الحدال . يُرِيدُونَ الهود أو الحدال عموما حسدا ومرودا لِيُطْفِؤُا محوهم وإعدامهم ، واللام مؤكد لا مدلول له نُورَ اللَّهِ لمعه وهداه وهو ما أورده محمد ( ص ) ، وهو كلام اللّه المرسل لهداهم بِأَفْواهِهِمْ كلامهم السوء وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ مهّده ومكمّله ومسطع لوامع هداه وملمع سواطع أمره وَلَوْ كَرِهَ الرهط الْكافِرُونَ ( 8 ) إعلاء معالمه .