الشيخ أبو الفيض الناكوري

18

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ حمد حالا أو كلاما لِلَّهِ وحده كلّ ما حلّ فِي السَّماواتِ عالم السمو وَ كل ما ركد فِي الْأَرْضِ دار الأوامر وَهُوَ اللّه الْعَزِيزُ له العلو الكامل الْحَكِيمُ ( 1 ) له حكم الكلّ . يا أَيُّهَا الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا لِمَ أصله « لما » طرح المدّ لعدّ الورود كعلام وإلام وعمّ وأصله للسؤال والمراد الهكر تَقُولُونَ أملا وادعاء ما كلاما لا تَفْعَلُونَ ( 2 ) عملا وهو أعم . ورد لمّا كلّم أهل الإسلام لو علموا أصلح الأعمال وأكملها ودّا للّه لعملوه ، وأعطوا الأموال والأرواح لحصوله ، أرسل اللّه حكم العماس ، ولمّا ولّوا عماس أحد أرسلها اللّه أو أرسلها لإعلاء حال أحد كلّم عمل عملا وما عمل أو لأحد أهلك امرأ حال العماس وادّعاه سواه .