الشيخ أبو الفيض الناكوري
9
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وسوم معلوم للّه وهو المعاد للكلّ أَلا اعلموا هُوَ اللّه الْعَزِيزُ كامل الطّول الْغَفَّارُ ( 5 ) محّاء الآصار لأهل الإسلام . خَلَقَكُمْ صوّركم كلّكم أولاد آدم مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ آدم ثُمَّ جَعَلَ صوّر وصدّر مِنْها زَوْجَها عرسها « حوّاء » ، ومصدرها ملاط آدم وَأَنْزَلَ أسر وصوّر أو أرسل وأحط لَكُمْ لمصالحكم وأداء أوطاركم مِنَ الْأَنْعامِ السوّام كالرحول ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ صروع واحدها اسم لواحد معه واحد كما مرّ ، أو صوّرها حال رموك آدم دارالسلام مع آدم وأرسلها ، وهو يَخْلُقُكُمْ كما أراد فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ أرحامها خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ صوّر الماء صروعا وأطوارا وحوّل أحواله كما صار دما طورا ولحما طورا ، وكمل فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ دلس المعد والرّحم وسدل سواهما أحاط الولد ذلِكُمُ مصوّر صوركم هو اللَّهُ رَبُّكُمْ مصلحكم لَهُ الْمُلْكُ والأمر كلّه ولا حول لملكه أصلا لا إِلهَ صالح طوع إِلَّا هُوَ اللّه الواحد الأحد