الشيخ أبو الفيض الناكوري

84

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَقالُوا أهل العدول لِجُلُودِهِمْ عموما لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا إعلاما لطوالح الأعمال قالُوا لهم حوارا أَنْطَقَنَا اللَّهُ عالم أحوال الكلّ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ممّا له حسّ وحراك مسحلا وكلاما ، أو هو عام وَهُوَ اللّه خَلَقَكُمْ أسركم وصوّركم أَوَّلَ مَرَّةٍ لكمال طوله وَإِلَيْهِ اللّه وحده تُرْجَعُونَ ( 21 ) ومآلكم هو اللّه معادا . وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ حال طوالح أعمالكم لروع أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ معادا سَمْعُكُمْ أسماعكم وَلا أَبْصارُكُمْ حواسكم وَلا جُلُودُكُمْ عموما لردّكم المعاد وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ حال إسراركم طوالح الأعمال أَنَّ اللَّهَ عالم الكلّ لا يَعْلَمُ عملا كَثِيراً مِمَّا عمل تَعْمَلُونَ ( 22 ) وهم وهموا ما علم اللّه أعمال السرّ . وَذلِكُمْ الوهم ظَنُّكُمُ أمم السوء الَّذِي ظَنَنْتُمْ أوّلا لدار الأعمال بِرَبِّكُمْ مالككم ومالك الكلّ أَرْداكُمْ أهلككم فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الأمم الْخاسِرِينَ ( 23 ) لمّا صار ما علموه مصلحا لهم موردا وسط درك الساعور .