الشيخ أبو الفيض الناكوري
81
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
فَإِنْ أَعْرَضُوا عدلوا عمّا أمروا وهو الإسلام وراء الصدع المسطور وسطوع الأدلّاء فَقُلْ لهم محمّد ( ص ) أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً إصرا عسرا وأصلها رعد معه ساعور ، والمراد هوّلهم ورود إصر مهلك لهم مِثْلَ صاعِقَةِ إصر عادٍ رهط هود الرسول أهلكهم الصرصر وَ إصر ثَمُودَ ( 13 ) رهط صالح صاح علاهم الملك وأهلكهم . إِذْ جاءَتْهُمُ عادا ورهط صالح ، وهو حال الرُّسُلُ رسول اللّه مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ أمامهم عصر ولّادهم كآدم لمّا وصلهم أحوالهم مع أممهم وَمِنْ خَلْفِهِمْ وراءهم وهم الرسل اللّاءوا أعلمهم هود وصالح كلوط وداود ومحمّد صلعم وهم أمروا لإسلامهم الرسل كلهم ، أو المراد ممّا كلّ سدو وعملوا كلّ عمل لإسلامهم وما أحسّوا ممّا هم إلا العدول ، أو مما سدو عصر مرّ وهوّلوهم عما ورد الأمم الأول لردّهم رسلهم وممّا سدو المعاد وهوّلوهم عمّا أعدّ لهم معادا ، أو المراد عدّ الرّسل أَلَّا تَعْبُدُوا إلها إِلَّا اللَّهَ وحده قالُوا حوارا لهم لَوْ شاءَ اللّه رَبُّنا إرسال رسول لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً أرسلهم محالكم فَإِنَّا بِما كلّ أمر أُرْسِلْتُمْ بِهِ كما هو وهمكم الكدر والمراد هود وصالح ورسل دعوهم لإسلامهم كافِرُونَ ( 14 ) عدّال .