الشيخ أبو الفيض الناكوري

78

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وسارعوا إِلَيْهِ اللّه وحده إسلاما ووحّدوه وطاوعوا أوامره وَاسْتَغْفِرُوهُ عما ردع وصدر ممّاكم أوّلا وهو عدلكم مع اللّه إلها سواه وعملكم السوء وَوَيْلٌ هلاك أو واد للساعور لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) أهل العدول لكمال صدودهم عما هو السداد . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ أصلا الزَّكاةَ سهم مال أمر اللّه إعطاءه لأهل العدم والعسر لكمال إمساكهم وودّهم أموالهم ، أوردها لعسرها إعطاء وورد عدل آمر أهل العدول عمّا الإسلام لمّا عسر علاهم أداؤها ، أو المراد ما عملوا عملا مطهّرا لإدرارهم وهو إسلامهم وكلامهم لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه وَ الحال هُمْ هؤلاء العدّال بِالْآخِرَةِ الموعود ورودها مآلا هُمْ لا سواهم كافِرُونَ ( 7 ) ما أسلموا لها وهو حال معلّل للحكم الأوّل . إِنَّ الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا للّه ورسوله وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ صوالح الأعمال كما أمرهم اللّه لَهُمْ لأعمالهم معادا أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 8 ) موكوس أو معدود لا وكس ولا عدّ له ، وورد أرسلها اللّه للإعلاء والإهرام لمّا وكلوا عمّا طوع اللّه رسم لهم العدل كأصحّ ما عملوا .