الشيخ أبو الفيض الناكوري
66
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وسط الأطوار ممّا أدلّاء وحوده . هُوَ اللّه الَّذِي يُحْيِي لمّا أراد عمره لحكم وَيُمِيتُ لمّا أراد إهلاكه لمصالح فَإِذا قَضى أراد أَمْراً ما أسره فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ للأمر المراد أسره طولا كُنْ صر مأسورا فَيَكُونُ ( 68 ) مسرعا . أَ لَمْ تَرَ محمّد ( ص ) إِلَى الأمم الَّذِينَ لا عدد ولا مواد لهم يُجادِلُونَ حسدا وورها فِي آياتِ اللَّهِ ردّا لها أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) عمّا وحدوه . الَّذِينَ كَذَّبُوا ردّوا بِالْكِتابِ كلام اللّه المرسل وَ ردّوا بِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا الطروس كلّها فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) عدل ردّهم ومآل أمرهم . إِذِ الْأَغْلالُ أداهم الساعور فِي أَعْناقِهِمْ حولها وَالسَّلاسِلُ سلاسل الساعور ، ورووه مكسور اللام لمحا لعكس الكلام الأول أو طرحا للكاسر يُسْحَبُونَ ( 71 ) مدّا مهلكا مع عدم الهلاك . فِي الْحَمِيمِ الماء الحار ثُمَّ فِي النَّارِ ساعور دار الآلام يُسْجَرُونَ ( 72 ) ملاء مدمّرا مع عدم الدمار والمراد ملأهم ساعورا أو