الشيخ أبو الفيض الناكوري
56
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
كعمله وهو كمال العدل وَمَنْ عَمِلَ عملا صالِحاً وهو ما أمره اللّه مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى أوردهما لإعلام حال العامل عموما كلاهما سواء وَ الحال هُوَ المرء الصالح مُؤْمِنٌ مسلم لما أصل الأعمال هو الإسلام فَأُولئِكَ هؤلاء الصلحاء عملا يَدْخُلُونَ مآلا الْجَنَّةَ دارالسلام السرور سلاما وروحا يُرْزَقُونَ فِيها دارالسلام والسرور مطاعم ومآكل بِغَيْرِ حِسابٍ ( 40 ) كرما وسماحا لأعمالهم . وَيا قَوْمِ ما حصل واطراء لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى أمر هو داع النَّجاةِ ممّا أوعدكم اللّه لعدم طوع أحكام رسوله وهو الإسلام وَتَدْعُونَنِي إِلَى ما هو مورد النَّارِ ( 41 ) ساعور المعاد أراد العدول وعمل السوء . تَدْعُونَنِي رهط لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ أعدل عمّاه وحده وهو مالك العالم كلّه وآسره لا ما عداه ، كرّر دعاءهم إسهادا لهم وَ لمّا أُشْرِكَ بِهِ اللّه ما إلها لَيْسَ لِي بِهِ إله عِلْمٌ ولا أعلم إلها سواه وهو أحد لا مساهم له واعدام العلم لإعدام المعلوم وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى اللّه الْعَزِيزِ كامل السطو الْغَفَّارِ ( 42 ) محّاء الآصار .