الشيخ أبو الفيض الناكوري
51
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وصرّح ما أحمّ وروده وهو إصر الحال إِنَّ اللَّهَ العدل لا يَهْدِي سواء الصراط كلّ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ عاص عاد للحدّ كَذَّابٌ ( 28 ) ولّاع كاملا ، والحاصل لو عدا وولع لما هداه اللّه وما أرسله ألوكا وأهلكه لولعه ، أو أوهم أراد الرسول وأراد ملك مصر لمّا هو عاد للحدّ إهدارا لدماء الأولاد ولّاع لدعواه إله . يا قَوْمِ رهط مصر والمراد الملك وطوّعه لَكُمُ الْمُلْكُ والحكم والعلوّ الْيَوْمَ الحال ظاهِرِينَ حال سطوكم ، وهو حال عامله عامل « لكم » فِي الْأَرْضِ ممالك مصر وحوله فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ ورود بَأْسِ اللَّهِ إصره إِنْ جاءَنا للإهلاك وهو كلام المرء المسلم للرّسول سرا ، ولمّا ردع الملك رهطه عمّا أهلكه قالَ الملك فِرْعَوْنُ لرهطه ما أُرِيكُمْ أعلمكم إِلَّا ما أَرى ما أعلم صلاحه لكم والصلاح إهلاكه وَما أَهْدِيكُمْ حال أمركم مسلكا إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ ( 29 ) صراط السداد ، أراد لا أدعوكم إلّا لهداكم والحال هو ولّاع وكلامه المسطور ولع لمّا راع اللّه وعلم ألوك رسوله وسداده ، وردّه حسدا وسمودا . ولمّا سمع المرء المسلم كلامه همّ وساء حاله وَقالَ المرء الَّذِي آمَنَ أسلم للرسول سرّا ودّا للرسول وحدّا عما عمدوا يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ