الشيخ أبو الفيض الناكوري
34
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
رهطا حَتَّى إِذا جاؤُها حلّوها سعداء وَ الحال فُتِحَتْ لورودهم أَبْوابُها مواردوها حلّا سارّا أمام ورودهم رصدا وإكراما لهم وَقالَ لَهُمْ لهؤلاء الصلحاء خَزَنَتُها موكّلوها سَلامٌ سلام اللّه عَلَيْكُمْ دواما أهل الإسلام ودارالسلام طِبْتُمْ أرواحا وأعمالا طهّركم اللّه عمّا كدر وحصل لكم السرور فَادْخُلُوها دارالسلام خالِدِينَ ( 73 ) دواما سرمدا ، وهو حال . وهم حلّوها وَقالُوا الْحَمْدُ كلّ حمد حاصل لِلَّهِ السلام الودود الَّذِي صَدَقَنا كرما وَعْدَهُ المعهود وأكمل مكارمه كورودهم دارالسلام ووصولهم مرادهم وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ ملك دارالسلام نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ المراد حلولهم كلّ محلّ أرادوه فَنِعْمَ أَجْرُ الملأ الْعامِلِينَ ( 74 ) واما لأوامر اللّه وروادعه دارالسلام ومسارها . وَتَرَى محمّد ( ص ) الْمَلائِكَةَ س رهطا رهطا حَافِّينَ وهم أحاطوا وهو حال مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ حدوده طرا يُسَبِّحُونَ اللّه سرورا وهو حال عاملها الحال الأوّل أو عامله بِحَمْدِ اللّه رَبِّهِمْ الراحم