الشيخ أبو الفيض الناكوري
23
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
الَّتِي قَضى حكم اللّه عَلَيْهَا الأرواح الْمَوْتَ وعدم ردّها لأعطالها حالا وَيُرْسِلُ إرسالا سهلا الأرواح الْأُخْرى اللّاء ما حلّ عصر هلاك أهلها إِلى حلول أَجَلٍ مُسَمًّى عصر موسوم محدود لهلاك أهلها وهو عصر أمد العمر إِنَّ فِي ذلِكَ العطو والإمساك والإرسال لَآياتٍ إعلاما لكمال طول اللّه وعموم رحمه ، ووسّطه لعمومه المعاد لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 42 ) صروع طوله . أَمِ اتَّخَذُوا وهم أولو العلم مِنْ دُونِ اللَّهِ سواه شُفَعاءَ صدد اللّه لدسع درك الآصار ، وهم دماهم قُلْ لهم محمّد ( ص ) اتَّخَذُوا هم ممدّوكم ومسعدوكم وَلَوْ كانُوا دماكم لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً إمدادا ما أو ملكا ما وَلا يَعْقِلُونَ ( 43 ) لا حلم لهم والمراد ولو ما صلحوا للإمداد أصلا . قُلْ لهم محمّد ( ص ) لِلَّهِ وحده لا لما سواه الشَّفاعَةُ الإمداد والإسعاد جَمِيعاً كلّا حكمها له وهو مالكها وما اسطاعها أحد إلّا لأمره وهو حال لِلَّهِ للّه ملكا وملكا مُلْكُ السَّماواتِ عالم العلو وَ ملك عالم الْأَرْضِ والمراد هو ملكالملك كلّه لا كلام لأحد صدده إلّا لأمره وهو