الشيخ أبو الفيض الناكوري
12
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
قُلْ رسول اللّه لأهل الإسلام يا عِبادِ الكمّل الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا للّه اتَّقُوا اللّه رَبَّكُمْ طوعا لأوامره وطرحا لروادعه لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا أطاعوا اللّه وعملوا صوالح الأعمال فِي هذِهِ الدار الدُّنْيا حَسَنَةٌ دارالسلام معادا وَأَرْضُ اللَّهِ للرحل واسِعَةٌ وسّعها ومهّدها ، اسلكوا وارحلوا وأدركوا مرامكم وردوا دور الصلاح والورع ، وطاوعوا الرسل والصلحاء ودعوا أمصار الطّلاح واطرحوا طوعهم إِنَّما يُوَفَّى إكمالا الملأ الصَّابِرُونَ حال ورود الهموم والصواكم وأداء الأوامر والأحكام أَجْرَهُمْ عدل أعمالهم معادا بِغَيْرِ حِسابٍ ( 10 ) لا إحصاء له ، وهو حال . قُلْ رسول اللّه لهم إِنِّي أُمِرْتُ والآمر هو اللّه أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ أوحّده وأطاوع أوامره مُخْلِصاً ممحّصا ، وهو حال ، اللَّهَ للّه الدِّينَ ( 11 ) الإسلام وَأُمِرْتُ أمر اللّه لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 12 ) رأس الكلّ وأمام أمم أهل الإسلام حالا ومآلا . قُلْ رسول اللّه لهم إِنِّي أَخافُ مع حصول الكمال والألوك إِنْ عَصَيْتُ اللّه رَبِّي لو أطرح أوامر اللّه وما أطاوعه عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 ) هو له وأمره .