الشيخ أبو الفيض الناكوري
109
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وَ الأعداء الَّذِينَ يُحَاجُّونَ هو اللدد والمراء فِي أمر اللَّهِ وإسلامه مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ وراء ما طاوع ولد آدم للإسلام ، وردوه لردّهم عمّا الإسلام ، أو وراء ما سمع اللّه دعاء رسوله لإهلاك العدّال عصر عماس ، أرسل اللّه وسطه الإملاك لإمداد أهل الإسلام وصدع أمر إسلامه وآده ، أو وراء ما طاوع أهل الطرس وأسلموا وأمهوا ألوكه ، أو وراء ما سمع أهل اللدد والمراء وعهدوا أوّل العهد حُجَّتُهُمْ ما هو مسوّل أوهامهم ممّا الأدلّاء داحِضَةٌ لا مدلول ولا حاصل لها لمّا لا مآل لها إلّا الأوهام عِنْدَ اللّه رَبِّهِمْ لسطوع دوالّ الإسلام وَعَلَيْهِمْ وحدهم غَضَبٌ ممدود لسوء عملهم وَ أعدّ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 16 ) عسر ، وهو ورودهم الدّرك معادا . اللَّهُ عمّ آلاه هو الَّذِي أَنْزَلَ أرسل الْكِتابَ عموما بِالْحَقِّ السداد وَالْمِيزانَ العدل وإرساله أمره ، أو للإسلام وَما يُدْرِيكَ محمّد ( ص ) ، الإدراء الإعلام لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ( 17 ) ورودها ، والحاصل اعدلوا دواما وطاوعوا الأوامر واعملوا الصوالح واعلموا معادكم .