الشيخ أبو الفيض الناكوري

104

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

ودواله لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى أمّ الرّحم والمراد أهلها أحلّ المحلّ محلّ الحال وَمَنْ حَوْلَها ممّا أولاد ماء السماء أو أهل الأمصار كلّهم وَتُنْذِرَ الكلّ يَوْمَ الْجَمْعِ للأرواح والأطلال ، أو للعمّال والأعمال وهو معاد الكل لا رَيْبَ فِيهِ وروده مآلا ، وهو كلام لا محلّ له فَرِيقٌ رهط فِي الْجَنَّةِ دارالسلام ، وهم أهل الورع والصلاح وَفَرِيقٌ رهط فِي السَّعِيرِ ( 7 ) دار الآلام سعّرها اللّه للإصلاء والإهلاك ، وهم أهل الصدّ والطلاح . وَلَوْ شاءَ أراد اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ كلّهم أُمَّةً واحِدَةً وصاروا أهل الإسلام كلّهم وَلكِنْ يُدْخِلُ اللّه مَنْ يَشاءُ إكرامه وإسلامه فِي رَحْمَتِهِ دار سلامه أو هداه وطوعه وَالظَّالِمُونَ أهل الحدل والطلاح ما لَهُمْ أصلا مَنْ أحد وَلِيٍّ ودود لإسعادهم وَلا نَصِيرٍ ( 8 ) ممدّ مسعد لدسع آصارهم معادا . أَمِ اتَّخَذُوا هؤلاء الحدّال مِنْ دُونِهِ اللّه أَوْلِياءَ والحاصل لو أرادوا ودودا صالحا للودّ فَاللَّهُ وحده هُوَ الْوَلِيُّ الصالح للولاء لا سواه