الشيخ أبو الفيض الناكوري
35
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
عهد المعاد ما ألهاكم المعارّ والآصار . أَ أهمل حالكم فَحَسِبْتُمْ أَنَّما ما خَلَقْناكُمْ إلّا عَبَثاً لهوا وعطلا وهو حّ معلّل والمراد اللهو والسهو ، أو حال ، أو هملا لا سرور لأهل الطوع ولا سوء لأهل المعارّ وهو حّ حال وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا معادا لا تُرْجَعُونَ ( 115 ) أصلا ورووه معلوما . فَتَعالَى اللَّهُ علا علّوا كاملا الْمَلِكُ الْحَقُّ الأهل للملك والملك وحده لا إِلهَ مألوه إِلَّا هُوَ اللّه وحده رَبُّ الْعَرْشِ مالك المحدّد الْكَرِيمِ ( 116 ) مصدر الكرم . وَ كل مَنْ يَدْعُ المراد الطوع مَعَ اللَّهِ الواحد الأحد إِلهاً آخَرَ سواه لا بُرْهانَ لا دالّ لَهُ للعدّ بِهِ للداع أو المراد عكسه فَإِنَّما ما حِسابُهُ عدّ أعماله إلّا عِنْدَ اللّه رَبِّهِ مولاه وهو معامل معه كأعماله إِنَّهُ الأمر لا يُفْلِحُ هو السلام والوصول للمرام الْكافِرُونَ ( 117 ) أعداء الإسلام . وَقُلْ محمّد ( ص ) وادع رَبِّ اللّهم اغْفِرْ الآصار والمعارّ وَارْحَمْ وأعط الآلاء والمسارّ وَأَنْتَ اللّهم خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 ) أرحمهم وأكرمهم .