الشيخ أبو الفيض الناكوري

33

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

فَكُنْتُمْ بِها هؤلاء الأعلام تُكَذِّبُونَ ( 105 ) ورها وعملوا أو لددا وحسدا . قالُوا حوارا رَبَّنا اللّهم غَلَبَتْ أوّلا عَلَيْنا شِقْوَتُنا الطّلاح المرسوم والسوء المحكوم أو أرادوا هواهم وَكُنَّا لما مرّ قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) سواء الصراط وهو الإسلام . رَبَّنا اللّهم أَخْرِجْنا الحال مِنْها الساعور وأرسل لدار الأعمال فَإِنْ عُدْنا للعدول وردّ الإسلام فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 ) عمال السوء عمدا وهو أمد كلام أهل الساعورة ولا كلام لهم وراءه إلا العواء أو عدله . قالَ اللّه لهم اخْسَؤُا دعوا الكلام دحورا فِيها دار الآلام وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) رأسا أو لدرء الآلام لمّا لا درء لما أصلا . إِنَّهُ الأمر وهو معلّل لأوّل الكلام كانَ لدار الأعمال فَرِيقٌ رهط مِنْ عِبادِي وهم أهل الإسلام أو رهط معهود أهل للإكرام يَقُولُونَ رَبَّنا اللّهم آمَنَّا لك ولرسول ولأوامرك كلها فَاغْفِرْ لَنا الآصار وَارْحَمْنا وَأَنْتَ اللّهم لا سواك خَيْرُ الملأ الرَّاحِمِينَ ( 109 ) أكرمهم وأعمّهم رحما . فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ هؤلاء الصلحاء سِخْرِيًّا ملهدا أمرهم وصار أمرهم