الشيخ أبو الفيض الناكوري

26

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَلَقَدْ اللّام مؤكّد أَخَذْناهُمْ حردا وطردا بِالْعَذابِ الإهلاك عماسا أو المحل واللّاواء فَمَا اسْتَكانُوا وما أطاعوا وما آهوا لِرَبِّهِمْ مولاهم وهو اللّه وَما يَتَضَرَّعُونَ ( 76 ) أصلا والحاصل هو حالهم دواما . حَتَّى إِذا فَتَحْنا لدار الأعمال أو لدار الأعدال عَلَيْهِمْ لطلاحهم باباً موردا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ عسر وعر أراد الإهلاك حالا أو المحل لمّا هو أسوأ مما أسروا وأهلكوا أو الهموم والأهوال معادا إِذا هُمْ فِيهِ الإصر الوعد مُبْلِسُونَ ( 77 ) حسّام أطماع وصرّام آمال . وَهُوَ اللّه الَّذِي أَنْشَأَ أسر كرما ورحما لَكُمُ السَّمْعَ المسامع لسمع الكلام وَالْأَبْصارَ وحواسّ الإحساس وَالْأَفْئِدَةَ الأرواع للعلوم وصروع الإدراك حمدا أو عصرا قَلِيلًا ما « ما » مؤكّدا أو هو عدم الحمد والمراد ما تَشْكُرُونَ ( 78 ) هؤلاء آلاء ماصلا ولا آمرا وهو أعمالها لمّا أسرها اللّه له . وَهُوَ اللّه الَّذِي ذَرَأَكُمْ أسركم وصعصعكم وأمر أولادكم فِي الْأَرْضِ الرمكاء وَإِلَيْهِ وحده تُحْشَرُونَ ( 79 ) معادا مع عدّ محالكم ومرامسكم .