الشيخ أبو الفيض الناكوري

86

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَ أرسل اللّه إِلى أهل مَدْيَنَ أو أولاده وهو اسم مصرهم أو والدهم أَخاهُمْ أصلا ورحما رسولا مدعوّا موسوما شُعَيْباً قالَ الرسول لهم يا قَوْمِ اعْبُدُوا وحّدوا اللَّهَ وألّهوا إلها واحدا ما لَكُمْ مِنْ مؤكّد لمدلول ما إِلهٍ مألوه غَيْرُهُ سواه وهو مالك الكل وآسره وَلا تَنْقُصُوا طلاحا وروما للمال الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ دعوا وكسهما حال الإعطاء وإكمالهما حال العطو إِنِّي أَراكُمْ أحسّكم بِخَيْرٍ وسع ومال لا عسر وعدم وَإِنِّي أَخافُ روعا كاملا عَلَيْكُمْ حال إصراركم طلاحا عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) عامّ لكم وكلكم محاط لألمه ، أو مهلك مصطلم حالا ، أو المراد إصر المعاد . وأمرهم الرسول وَيا قَوْمِ أَوْفُوا أكملوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ حال العطو والإعطاء بِالْقِسْطِ العدل وَلا تَبْخَسُوا هو الوكس النَّاسَ عموما أَشْياءَهُمْ أموالهم وَلا تَعْثَوْا هو الدعر الكامل كالإسلال وحسم الصراط فِي الْأَرْضِ ملك العدل مُفْسِدِينَ ( 85 ) حال مؤكّد .