الشيخ أبو الفيض الناكوري

75

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

لا تُنْظِرُونِ ( 55 ) امهالا ورصدا . إِنِّي تَوَكَّلْتُ عمّا هو مكركم ووهمكم عَلَى اللَّهِ الواحد الأحد وهو إحكام للكلام الأوّل رَبِّي وَرَبِّكُمْ معا ما مِنْ مؤكّد لمدلول ما دَابَّةٍ ما له حراك وحسّ إِلَّا هُوَ اللّه آخِذٌ ممسك بِناصِيَتِها والمراد هو مالكها ومطاعها وهو معلّل للصدر إِنَّ اللّه رَبِّي دالّ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 56 ) مسلك العدل والسداد وهاد لكل أحد أراد هداه . فَإِنْ تَوَلَّوْا أهل العدول صدودا وكرها فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ كما أمر اللّه كلّ ما أُرْسِلْتُ أرسل اللّه بِهِ إعلامه إِلَيْكُمْ والحاصل لا إملاه لكم لو حصل صدودكم وَيَسْتَخْلِفُ اللّه رَبِّي وراء إهلاككم دوركم وأموالكم قَوْماً طوّاعا له غَيْرَكُمْ سواكم وَلا تَضُرُّونَهُ اللّه مع صدودكم وعدو لكم شَيْئاً ما إِنَّ اللّه رَبِّي مالك الكلّ عَلى كُلِّ شَيْءٍ عموما حَفِيظٌ ( 57 ) حارس راع مطلع . وَلَمَّا جاءَ ورد أَمْرُنا وهو الإصر والحدّ نَجَّيْنا هُوداً الرسول