الشيخ أبو الفيض الناكوري

62

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

جَرَمَ حصل كلامهم ووهمهم أَنَّهُمْ أهل الطلاح فِي الْآخِرَةِ المعاد والمال هُمُ عماد أورد للحصر الْأَخْسَرُونَ ( 22 ) لا أحد أكملهم وكسا وهمّا أو هو ردّ لما وصل معه والمراد لا محال ، أو هو وما وصل معه وحّد أو صار أمرا واحدا مدلوله حصل . إِنَّ الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا سدادا وَعَمِلُوا الأعمال الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا هكعوا وعادوا إِلى اللّه رَبِّهِمْ أُولئِكَ أولو الإسلام والعمل الصالح والهكوع أَصْحابُ الْجَنَّةِ أهلها وعمّارها هُمْ فِيها لا سواها خالِدُونَ ( 23 ) راكدوها دواما . مَثَلُ حال الْفَرِيقَيْنِ الصالح والطالح وهو محكوم والمحمول كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وهو حال أهل الطّلاح لما هم ما رأوا صراط السداد وما سمعوا أوامر اللّه وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ وهو حال أهل الصّلاح لما هم رأوا مسلك السواء وسمعوا أحكام اللّه هَلْ يَسْتَوِيانِ رهط العدول ورهط الإسلام مَثَلًا حالا لا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 ) والمراد ادّكروا . وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رسولا مدعوا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ للإصلاح والإكمال وكلّمهم إِنِّي مكسور الأوّل لَكُمْ رسول نَذِيرٌ مروّع مُبِينٌ ( 25 )