الشيخ أبو الفيض الناكوري
42
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
الملأ الْمُسْلِمِينَ ( 90 ) كرّر إسلامه طمعا لسماعه ودسّ الملك وملاء سائله حماء الداماء وكلّمه . آلْآنَ حصل إسلامك وَقَدْ عَصَيْتَ اللّه قَبْلُ أوّل الأمر ومدد العمر وَكُنْتَ أوّلا مِنَ الملأ الْمُفْسِدِينَ ( 91 ) لصدّك وصدودك عمّا هو الإسلام والطوع للّه وحده . فَالْيَوْمَ الحال نُنَجِّيكَ سلاما ، ورووه مع الحاء بِبَدَنِكَ عطلك لا مع الروح أو كاملا عمما أو مع درعك وهو حال لِتَكُونَ لِمَنْ لرهط خَلْفَكَ وراءك وهم طوّع الرسول وأرداءه أو سواهم لمّا سمعوا مال أمرك آيَةً أمارا وعلما للادّكار أو لعلم ولع دعواك الإلّ ، ولمّا هلك رماه الماء للساحل ورآه أهل مصر مطروحا وعلموه هالكا وراح وهمهم وَإِنَّ رهطا كَثِيراً مِنَ النَّاسِ أهل الحرم عَنْ آياتِنا دوالّ الإلّ والإعلام الالوّ لَغافِلُونَ ( 92 ) لا علم ولا إدراك لهم أصلا . وَلَقَدْ بَوَّأْنا كرما بَنِي إِسْرائِيلَ والمراد أحلّوا لمّا هلك عدوّهم